النقابة الوطنية للصحة العمومية تعزز هياكلها بالفنيدق.. انتخاب عبد الإله السليماني كاتبا للمكتب المحلي
وانعقد الجمع العام التأسيسي تحت إشراف المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية، وبتفويض من الأخ الكاتب العام الوطني الدكتور كريم بالمقدم، فيما ترأس أشغاله الأخ حمزة ابراهيمي، الكاتب الجهوي للنقابة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة وعضو المكتب الوطني، بمشاركة وتأطير الأخ خالد المحجوبي، الكاتب الإقليمي بالمضيق–الفنيدق، والأخ زهير أوحدو، نائب الكاتب الإقليمي وعضو المكتب الجهوي، وبحضور الأخ رضوان القليعي، الأمين الجهوي، وأعضاء المكتب الجهوي الإخوة عبد النور بوضريسة وعمر شركاوي وعبد الله العسري وطارق حدوش، إلى جانب عدد من مناضلات ومناضلي النقابة ومهنيات ومهنيي الصحة بالفنيدق.
وشكل الجمع العام فضاء مفتوحا للنقاش حول واقع الممارسة المهنية وظروف الاشتغال وانتظارات الشغيلة الصحية محليا، حيث عبر عدد من الحاضرين عن انشغالات مرتبطة بالموارد البشرية والتجهيزات وتنظيم العمل والمسار المهني والاجتماعي، إلى جانب قضايا مرتبطة بالمواكبة الإدارية والتواصل داخل المؤسسات. وعرفت المداخلات تفاعلا مباشرا مع أعضاء الهياكل الإقليمية والجهوية، في أجواء طبعتها الصراحة وتبادل وجهات النظر والحرص على ربط العمل النقابي بالقضايا اليومية الفعلية لمهنيي الصحة.
وفي كلمته، ركز الأخ خالد المحجوبي، الكاتب الإقليمي بالمضيق–الفنيدق، على أهمية إرساء هيكل محلي قوي ومنظم قادر على تأطير مهنيي الصحة ومواكبة ملفاتهم وتوحيد جهودهم داخل الفنيدق، معتبرا أن تأسيس المكتب الجديد يشكل امتدادا للعمل التنظيمي بالإقليم وآلية لتقريب النقابة من العاملين بمختلف المؤسسات الصحية. كما شدد على ضرورة انتظام التواصل والاشتغال الجماعي وربط الهيكل المحلي بالمكتب الإقليمي لضمان تتبع فعال للملفات المطروحة.
من جانبه، ركز الأخ زهير أوحدو، نائب الكاتب الإقليمي وعضو المكتب الجهوي، على البعد الميداني للعمل النقابي وأهمية الحضور المستمر داخل المؤسسات الصحية والإنصات المباشر للمهنيين، مؤكدا أن فعالية أي مكتب نقابي تقاس بقدرته على تتبع الإشكالات اليومية وتحويلها إلى ملفات واضحة قابلة للترافع والمعالجة. كما أبرز أهمية تقاسم المسؤولية داخل المكتب الجديد واعتماد العمل الجماعي والتنسيق الدائم مع الهياكل الإقليمية والجهوية.
أما الأخ حمزة ابراهيمي، الكاتب الجهوي وعضو المكتب الوطني، فربط تأسيس مكتب الفنيدق بالدينامية التنظيمية والمطلبية التي تعرفها النقابة على مستوى جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، مؤكدا أن توسيع التنظيم ليس غاية في حد ذاته، وإنما وسيلة لتعزيز القرب والتأطير والدفاع عن الحقوق والكرامة المهنية. كما استعرض أبرز الملفات التي يتابعها المكتب الجهوي، وفي مقدمتها المردودية، وتسوية المستحقات، والحركة الانتقالية، والمسار المهني، والخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات، وتوظيف خريجي ISPITS وIFPS، وتحسين ظروف العمل وجودة العرض الصحي.
وتفاعلت القاعة بشكل واسع مع الكلمات والمداخلات، حيث طرحت تساؤلات وملاحظات حول أدوار المكتب المحلي المرتقب، وكيفية معالجة الملفات الفردية والجماعية، وآليات التنسيق مع الهياكل الإقليمية والجهوية، إلى جانب النقاش حول ضرورة عدم اختزال العمل النقابي في المحطات الاحتجاجية وحدها، وربطه بالتأطير والتواصل والمواكبة والترافع المستمر. كما شكلت النقاشات مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية إشراك مختلف الفئات المهنية في العمل النقابي وتقوية ثقافة الحوار الداخلي والمسؤولية الجماعية.
وحضرت في أشغال الجمع العام أيضا محطة الوقفة الاحتجاجية الجهوية المقررة يوم الخميس فاتح أكتوبر 2026 أمام الإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية بطنجة، حيث جرى التأكيد على أهمية انخراط مهنيي الصحة بالفنيدق في هذه المحطة، باعتبارها جزءا من برنامج نقابي جهوي يروم الدفع نحو معالجة الملفات العالقة وتحويل الحوار الاجتماعي إلى التزامات ونتائج ملموسة.
وعقب استكمال النقاشات والمداخلات، انتقل الجمع العام إلى الشق التنظيمي، حيث جرت عملية انتخاب المكتب النقابي المحلي الجديد في أجواء اتسمت بالمسؤولية والتفاعل، وأسفرت عن إسناد مهمة الكاتب المحلي إلى الأخ عبد الإله السليماني إلى جانب أعضاء المكتب المنتخب.
التعليقات