في إطار مواصلة العمل النقابي الميداني وتعزيز سياسة القرب من مهنيي الصحة، قام أعضاء المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل بطنجة، اليوم الخميس 10 شتنبر 2026، بجولة تواصلية وتأطيرية بالمستشفى الجامعي العام محمد السادس بطنجة. وشكلت هذه المبادرة محطة جديدة للتواصل المباشر مع مختلف فئات الشغيلة الصحية في مواقع عملها، والوقوف عن قرب على واقع الممارسة المهنية وظروف الاشتغال، بما يرسخ حضور النقابة إلى جانب المهنيين ويجعل من المؤسسة الصحية فضاء للإنصات والتأطير والمواكبة. كما تأتي هذه الجولة في سياق التحضير لاجتماع المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، المقرر عقده يوم السبت 12 شتنبر 2026 بمدينة شفشاون، وما يقتضيه من تجميع للمعطيات والملفات والمطالب الميدانية وترتيب أولويات المرحلة المقبلة.
وخصصت الجولة أساسا للاستماع إلى هموم ومشاكل وانتظارات مهنيي الصحة، ورصد أبرز القضايا والملفات الآنية المرتبطة بأوضاعهم المهنية والإدارية والاجتماعية وظروف عملهم، قصد تجميعها وترتيب أولوياتها والترافع والنضال بشأنها لدى الجهات المعنية. كما شكلت المناسبة فرصة للتواصل والتأطير والتوعية بالحقوق والواجبات المهنية، وتعزيز المعرفة بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للعمل، انطلاقا من مفهوم «نقابة القرب» التي تلتقي بالمهنيين داخل أماكن عملهم، وتنصت إليهم، وتحول انشغالاتهم اليومية إلى ملفات مطلبية واضحة ومؤطرة وقابلة للمتابعة والترافع.
وتبرز هذه الجولة حجم الدينامية التنظيمية والنقابية المتصاعدة التي تعرفها طنجة داخل قطاع الصحة، وهي دينامية لا تقتصر على الاجتماعات والبيانات، بل تقوم على الحضور المستمر داخل المؤسسات الصحية، والإنصات المباشر إلى المهنيين، وتأطيرهم، وتجميع مطالبهم وتحويلها إلى ملفات للترافع والحوار والمتابعة. ويعكس هذا الحضور الميداني حرص النقابة الوطنية للصحة العمومية على بناء فعل نقابي قريب من الشغيلة، مرتبط بانشغالاتها الحقيقية، وقادر على تجميع المطالب وتوحيد الأولويات وتقوية التنظيم وتعزيز قدرته على الدفاع الجماعي والمسؤول عن الحقوق والمكتسبات.
وتأتي هذه الجولة لتؤكد من جديد التشبث الكامل بالدفاع عن حقوق وكرامة ومطالب جميع مهنيي الصحة بمختلف فئاتهم، والاعتزاز بالنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، كإطار نقابي عتيد يجمع بين القرب من المهنيين والتأطير والترافع والنضال المسؤول، في التفاف راسخ حول قيادته الوطنية والجهوية والإقليمية. كما تجدد الدعوة إلى مزيد من الالتفاف حول الإطار النقابي وتقوية وحدته وتنظيمه، مع الاستعداد التام لخوض مختلف المحطات والأشكال النضالية المشروعة كلما اقتضت الضرورة ذلك، دفاعا عن الحقوق والمكتسبات والكرامة المهنية، ومن أجل شروط عمل عادلة ولائقة تليق بنساء ورجال الصحة





التعليقات