أصدرت إدارة المنطقة الصحية بشفشاون بيانا توضيحيا للرأي العام، على خلفية ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وفاة رضيعة وظروف التكفل بها بالمركز الصحي إسطيحات، وما رافق الواقعة من تساؤلات وتأويلات حول احتمال ارتباط الوفاة بعملية التلقيح.
وأعربت الإدارة، بجميع أطرها الطبية والتمريضية والإدارية، عن أسفها لوفاة الرضيعة، مقدمة تعازيها ومواساتها لأسرتها، موضحة أن المعطيات الواردة في بيانها تستند إلى نتائج البحث الإداري والطبي المنجز، وإلى مراجعة السجلات والوثائق الطبية وتسجيلات كاميرات المراقبة بالمركز الصحي.
وحسب المعطيات الواردة في البيان، استقبل المركز الصحي بإسطيحات الرضيعة يوم 21 شتنبر 2026، حيث خضعت لمعاينة وفحص من طرف الطبيب المداوم والطاقم التمريضي، بعدما تبين أنها تعاني أعراضا حادة تمثلت في الإسهال والاستفراغ.
وأفادت الإدارة بأنه جرى تقديم العلاجات الأولية اللازمة وفق البروتوكولات الطبية المعمول بها، مع توجيه أسرتها وتسليمها وصفة طبية وإحالتها على المستشفى الإقليمي بشفشاون لمتابعة العلاج.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، عادت الرضيعة إلى المركز الصحي في وضعية صحية وصفتها الإدارة بالحرجة، بعد اشتداد أعراض الجفاف والقيء والإسهال. ووفق البيان، جرى حينها تعبئة الأطر الطبية والتمريضية واتخاذ الإجراءات الاستعجالية الضرورية، قبل نقلها بشكل فوري صوب المستشفى الإقليمي.
وبخصوص ظروف التكفل بالحالة، أفادت إدارة المنطقة الصحية بأن مراجعة التسجيلات والوثائق والسجلات الطبية أظهرت الحضور الفعلي والمستمر للطبيب المداوم والطاقم التمريضي خلال الزيارتين الأولى والثانية، مع الالتزام، وفق المصدر ذاته، بالضوابط والبروتوكولات الطبية المعمول بها.
أما بشأن ما تم تداوله حول احتمال وجود علاقة بين وفاة الرضيعة وعملية التلقيح، فأوضحت الإدارة أن الوفاة حدثت بعد مرور سبعة أيام على تلقي اللقاح، مضيفة أن الفحوصات والتقارير الطبية المنجزة لم تظهر، بحسب خلاصات البحث الذي أجرته، وجود علاقة سببية مباشرة بين التلقيح والوفاة.
وشددت الإدارة في ختام بيانها على أهمية تحري الدقة في تداول المعلومات المرتبطة بالوقائع الصحية، مؤكدة أهمية البرنامج الوطني للتلقيح في حماية صحة الأطفال، وداعية الآباء والأمهات وأولياء الأمور إلى مواصلة الالتزام ببرنامج التلقيح واستكمال الجرعات المقررة لأبنائهم.
ويأتي هذا البيان في أعقاب الجدل الذي أثارته وفاة الرضيعة وما رافقها من معطيات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، واضعا الرواية الرسمية لإدارة المنطقة الصحية بشأن ظروف التكفل بالحالة وما أثير حول ارتباط الوفاة بالتلقيح.
التعليقات