أعاد قرار إنهاء مهام مدير مستشفى القرب بالقصر الكبير الجدل حول طريقة تدبير الوضع الصحي بالمدينة، في وقت ما تزال فيه المؤسسة خارج الخدمة منذ أشهر، دون أن تظهر إلى حدود اليوم مؤشرات ميدانية كافية على تقدم الإصلاح والتأهيل بما يسمح بتحديد موعد واضح لإعادة افتتاحها. واعتبرت النقابة الوطنية للصحة العمومية أن اختزال أزمة المستشفى في تغيير المسؤول الإداري لا يعالج أصل المشكل، وأن تحميل مسؤول محلي تبعات اختلالات ترتبط بالتأهيل والتجهيز والموارد والقرارات المركزية يطرح تساؤلات جدية حول معايير ربط المسؤولية بالمحاسبة وحدود الاختصاص الفعلي لكل مستوى إداري.
وشددت النقابة على أن موقفها لا يتعلق بالدفاع عن شخص، بل بضرورة تحديد المسؤوليات المؤسساتية عن استمرار تعثر إعادة المستشفى إلى الخدمة. كما أن إعادة إسناد التدبير بالنيابة إلى مسؤول سبق أن خبر إدارة المؤسسة خلال مرحلة سابقة وقصيرة تطرح بدورها سؤال ما الذي تغير فعليا في شروط التدبير حتى يصبح تغيير المسؤولين مدخلا لمعالجة أزمة بقيت أسبابها البنيوية قائمة. ويزداد هذا التساؤل مع توقيت القرار في سياق انتخابي، وبعد مرحلة اتسمت بانفتاح الإدارة المعفاة على منتخبين وفعاليات مدنية محلية، بما يجعل توضيح المعايير الموضوعية التي استند إليها القرار ضروريا لقطع الطريق أمام أي تأويل يتجاوز الاعتبارات المهنية والإدارية.
وحملت النقابة إدارة المنطقة الصحية بالعرائش والإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة مسؤولية تقديم أجوبة واضحة حول أسباب تأخر الإصلاحات وبرنامجها الزمني، معتبرة أن أزمة الصحة بالقصر الكبير لن تحل بتعاقب الأسماء على إدارة مؤسسة مغلقة. فالأولوية، بحسبها، هي إطلاق التأهيل، توفير الموارد والتجهيزات، وإعادة المستشفى إلى خدمة المواطنين، مع تحديد المسؤولية على أساس الصلاحيات والقرارات الفعلية، لا البحث عن الحلقة الإدارية الأضعف لتحميلها كلفة تعثر يمتد إلى مستويات تدبيرية أوسع.
التعليقات