شهدت طنجة، اليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، وقفة احتجاجية جهوية نظمتها النقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، أمام إدارة المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، بالتزامن مع مرور سنة كاملة على انطلاق تجربة المجموعة، وسط حضور مهنيين قادمين من مختلف أقاليم الجهة ورفع شعارات مطلبية مرتبطة بالأوضاع المهنية وجودة الخدمات الصحية.
وفي تصريح صحفي بالمناسبة، قال عبد النور بوضريسة، عضو المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، إن مرور سنة على انطلاق المجموعة الصحية الترابية أظهر، بحسب تعبيره، استمرار عدد من الاختلالات والملفات العالقة، رغم توجيه النقابة أكثر من 86 مراسلة وخوضها عددا من جولات الحوار مع إدارة المجموعة.
وأوضح بوضريسة أن المطالب المطروحة "واضحة وعادلة ومشروعة"، وفي مقدمتها إقرار منحة مردودية عادلة ومنصفة لجميع العاملين داخل المجموعة الصحية، وتسوية الملفات والمستحقات المالية المتأخرة، إلى جانب توفير الموارد البشرية الكافية وتوظيف خريجي معهدي ISPITS وIFPS عبر توفير مناصب مالية كافية.
وأضاف أن الملف المطلبي يشمل كذلك إخراج حركة انتقالية شفافة وعادلة تستجيب لتطلعات المهنيين، فضلا عن صون حرية العمل النقابي، خصوصا بالعرائش والقصر الكبير، في ظل ما تعتبره النقابة ضغوطا تمس الممارسة النقابية.
وشدد بوضريسة على أن الوقفة لا تقوم على "الاحتجاج من أجل الاحتجاج"، بل تروم، وفق تصريحه، المساهمة في تجويد الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، عبر تحسين جودة الاستقبال، وتقليص آجال الانتظار، وتوفير المستلزمات والمعدات الطبية الكافية.
وجدد المتحدث رفض النقابة "التام والقاطع" لتفويت الخدمات الصحية لشركات المناولة، مؤكدا في المقابل استعدادها للانخراط في أي حوار "جاد ومسؤول ومنتج" يفضي إلى تحويل القرارات إلى التزامات فعلية، والحوار إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأكد بوضريسة أن الرسالة الأساسية من هذه المحطة الاحتجاجية تتمثل في الربط بين الاستجابة لمطالب مهنيي الصحة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، بما يجعل البعد المهني والخدمة العمومية جزءا من رؤية واحدة للإصلاح.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن "إنصاف مهنيي الصحة وتجويد الخدمات الصحية وجهان لالتزام واحد"، هدفه خدمة صحية عمومية تستجيب لتطلعات وانتظارات المواطنات والمواطنين.
التعليقات