تصعيد نقابي مرتقب بشفشاون.. اجتماع جهوي عاجل عقب شكاية القابلات وتحذيرات من المساس بكرامة مهنيي الصحة

اخر تحديث:
المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية - المجموعة الصحية الترابية طنجة تطوان الحسيمة ناشر موثوق

محتويات المقال

دخلت قضية القابلة بمصلحة الولادة بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بشفشاون مرحلة جديدة من التعبئة النقابية، عقب انعقاد اجتماع عاجل ومصغر، مساء الأربعاء 14 أكتوبر 2026، جمع الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، بجهة طنجة تطوان الحسيمة، حمزة ابراهيمي، بالكاتب الإقليمي بشفشاون، الدكتور هشام الشيكي، ونائبه أيمن المرابط، لتدارس تداعيات واقعة الإهانة والتعنيف اللفظي المبلغ عنها في حق إحدى القابلات، وتقييم التطورات التي أعقبت البيان الاستنكاري الصادر عن المكتب الإقليمي، وبحث الخطوات التنظيمية والنضالية المقبلة، وسط استعداد لتصعيد الاحتجاج دفاعا عن كرامة الشغيلة الصحية.

ويأتي هذا التحرك الجهوي على خلفية حالة الاحتقان التي تشهدها مصلحة الولادة، إثر ما أفادت بتعرضها له إحدى القابلات من إهانة وتعنيف لفظي أثناء أداء مهامها يوم الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، وما تلا ذلك من تقديم شكاية جماعية للقابلات تضمنت معطيات بشأن ممارسات مهنية وسلوكية منسوبة إلى طبيب مختص في أمراض النساء والتوليد. وكانت إدارة المنطقة الصحية قد باشرت، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، بحثا إداريا استمعت خلاله إلى القابلة المعنية، في وقت عبر فيه المكتب الإقليمي عن مخاوفه من احتمال اتخاذ إجراءات انتقامية ضد المشتكية، عوض ضمان حمايتها والتحقيق في مختلف الوقائع موضوع الشكاية.

وفي هذا السياق، شكل اللقاء مناسبة لتقييم مسار البحث الإداري ومناقشة ما أثير من شبهات تتعلق بالضغط على مهنيي الصحة والشهود ومحاولات التأثير في إفاداتهم أو توجيه المسؤوليات، إلى جانب استعراض الوضع المهني داخل مصلحة الولادة وما تعرفه من صعوبات في التنسيق ونقص في الموارد البشرية. وشدد المسؤولون النقابيون على ضرورة ضمان حياد البحث والاستماع إلى جميع الأطراف بحرية، والتحقق من الادعاءات المثارة دون محاباة أو انتقائية، مؤكدين أن أي إخلال مثبت بواجب الحماية والإنصاف يستوجب ترتيب المسؤوليات وفق القانون.

وأكدت القيادة النقابية الجهوية، خلال تدارس هذه التطورات، رفضها القاطع لكل أشكال الإهانة والترهيب والتعسف التي قد تطال مهنيات ومهنيي الصحة، محذرة من مغبة تحويل الخلافات المهنية إلى وسيلة للضغط أو تصفية الحسابات. كما جددت تشبثها بالحوار الجاد والمسؤول لمعالجة الإشكالات داخل إطارها الإداري والمهني، دون أن يشكل ذلك تنازلا عن الدفاع عن كرامة العاملين وحقوقهم المشروعة. واعتبرت أن حماية القابلات وسائر الأطر الصحية وضمان سلامة المرتفقات مسؤولية مؤسساتية لا تحتمل التمييز بين الفئات المهنية أو التغاضي عن أي تجاوزات تثبتها التحقيقات.

وعلى مستوى التحركات المرتقبة، أكد اللقاء استعداد النقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة طنجة تطوان الحسيمة لمواكبة المكتب الإقليمي بشفشاون، وتعزيز التعبئة والتضامن الميداني مع مناضلاتها ومناضليها، مع التلويح بخوض مختلف الأشكال الاحتجاجية السلمية والمشروعة إذا استمر الاحتقان دون معالجة منصفة. كما برز توجه نحو الحضور الميداني للقيادة الجهوية بشفشاون، دعما للشغيلة الصحية ومؤازرة للقابلة المعنية، في امتداد للبرنامج النضالي الذي سبق أن أعلن عنه المكتب الإقليمي، وفي مقدمته وقفة احتجاجية مرتقبة لم يحدد موعدها بعد.

ويعكس هذا التطور انتقال الملف من مستوى الاحتجاج الإقليمي إلى المتابعة الجهوية المباشرة، مع تأكيد النقابة أن الدفاع عن كرامة مهنيي الصحة مسؤولية جماعية تتطلب وحدة الصف والتضامن بين جميع الفئات، وأن الحوار والإنصاف واحترام القانون تظل مداخل أساسية لاحتواء الاحتقان وحماية السير المنتظم للمرفق الصحي العمومي.
شارك المقال:

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.

التعليقات