شهدت طنجة، اليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، وقفة احتجاجية جهوية نظمتها النقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، أمام إدارة المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، تزامنا مع مرور سنة كاملة على انطلاق تجربة المجموعة، وسط حضور مهنيات ومهنيي الصحة القادمين من مختلف أقاليم الجهة ورفع شعارات مطلبية مرتبطة بالأوضاع المهنية وجودة الخدمات الصحية.
وفي تصريح صحفي خلال الوقفة، قال محمد أشرف الحيسن، عضو المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالمجموعة الصحية الترابية والوكالات الصحية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، إن هذه المحطة تشكل مناسبة لتقييم ما تحقق خلال السنة الأولى من التجربة، ورصد الإنجازات والإخفاقات والوقوف على ما آلت إليه الأوضاع داخل القطاع الصحي بالجهة.
وسجل الحيسن، بحسب تقييمه، أن النتائج المحققة إلى حدود اليوم لم ترق إلى مستوى الأهداف والوعود التي جرى الإعلان عنها لفائدة مهنيي الصحة والمواطنين، معبرا عن خيبة أمله من الفجوة بين ما ورد في تصريحات مسؤولي القطاع وما تعكسه، في نظره، الأوضاع الميدانية داخل المؤسسات الصحية.
وتساءل المتحدث عن مصير التحفيزات المادية والمعنوية التي سبق الإعلان عنها، وعن الوعود التي قدمت لمختلف فئات الشغيلة الصحية، معتبرا أن جزءا مهما منها ظل دون ترجمة عملية ملموسة بعد مرور سنة على انطلاق التجربة.
وأضاف الحيسن أن مهنيي الصحة علقوا آمالا كبيرة على التحول المؤسساتي الجديد باعتباره مدخلا لتحسين أوضاع القطاع وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين، غير أن هذه الانتظارات، بحسب قوله، اصطدمت باستمرار عدد من الصعوبات والاختلالات.
وأشار عضو المكتب الجهوي إلى ما وصفه باستمرار عدم رضا عدد من المواطنين عن واقع الخدمات الصحية، معتبرا أن الأطر الصحية تجد نفسها في الواجهة أمام انتظارات المرتفقين، في ظل استمرار عدد من الإشكالات المرتبطة بسير المؤسسات وجودة العرض الصحي.
وتخللت الوقفة شعارات وكلمات نقابية طالبت بالمردودية، وتسوية المستحقات، والتوظيف، والحركة الانتقالية، وصون الحقوق والحريات النقابية، ورفض تفويت الخدمات الصحية لشركات المناولة، إلى جانب تحسين العرض الصحي وتقليص آجال الانتظار.
وأكد الحيسن أن تقييم تجربة المجموعة الصحية الترابية لا ينبغي أن يقتصر على الهياكل والتدابير الإدارية، بل يجب أن يقاس بما تغير فعليا داخل المؤسسات الصحية، سواء في أوضاع المهنيين أو في جودة الاستقبال والعلاج والخدمات المقدمة للمواطنين.
وختم بالتأكيد على أن مرور سنة على التجربة يجعل الانتقال من الوعود والتصريحات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع مطلبا أساسيا بالنسبة لمهنيي الصحة والمرتفقين على حد سواء، مضيفا أن معيار نجاح التجربة، في نظره، يظل مرتبطا بما يتغير فعليا داخل المؤسسات وفي مسار علاج المواطن.
التعليقات